انا صيدلي اتعامل يومياً مع عدد كبير من الناس من طبقات وخلفيات واعمار مختلفة، وهذه ميزة كبيرة بل اكاد اقول انها الميزة الوحيدة في مهنة الصيدلة، فمنذ سنوات كثيرة كنت اعتقد ان من مميزات عمل الصيدلي انه يستطيع مساعدة الناس وخدمتهم واسداء النصائح والمشاركة في تنمية المجتمع ولكني كنت مخطئاً.. فبعد سنوات كثيرة من العمل كصيدلي اكتشفت انني لا استطيع تقديم مساعدة حقيقية، لماذا؟!!! لأن الناس لن تسمح لك بذلك لن يصدقوا ان هناك من يريد مساعدتهم حقا، لن يثقوا بأي نصيحة تقدمها، سوف ينظرون نظرة شك وارتياب لأي خدمة تقدمها لهم. صدقوني انا لا احاول استغلالكم..، لن يصدقوا. اذ طلبوا مني مشورة طبية واعطيتهم هذه المشورة لا يصدقوها. إذا لماذا سألتموني؟! اذا اعطيت احدهم علاج للبرد مثلاً يقول لا انا لم ارى هذا العلاج من قبل (اكيد مايعرفش غير صنف او اثنين للبرد فقط) ثم يقول اعطني افضل من العلاج الذي اعرفه فأنا معتاد عليه، حسناً لا مانع عندي لكن لماذا سألتني من البداية ما دمت تريد العلاج الذي تعرفه وليس غيره؟
لماذا تخاف من المشورة المجانية لمجرد انها مجانية. ام هل لأني اعطي المشورة مجاناً اذاً هي مشورة غير صحيحة؟
لحظة .. هل هذا التفكير مع الصيادلة فقط؟
وهنا بدأت افكر باتجاه مختلف وبطريقة اكثر اتساعاً.
انا كصيدلي اتعامل مع عينات من المجتمع كله، اذاً هذه الطريقة في التفكير هي انعكاس لطريقة المجتمع عموما في التفكير.
حقا نحن جميعا لا نثق بالتجار، ولا بالشرطة، ولا بالحكومة، ولا بالجمعيات الخيرية، ولا بالأعلام، ولا بالصحافة، ولا برجال الأحزاب، ولا برجال الأعمال، ولا برجال الدين، لا نثق برؤسائنا في العمل، ولا نثق بمرؤوسينا، لا نثق بالطعام، ولا بالمياه الصالحة للشرب، لا نثق بتصريحات الوزراء أو اهتمام الحكومة باصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، لا نثق بسلامة العمارات المبنية حديثاً او الكباري الجديدة، لا نثق بهدف المسئولين من تطوير منطقة ما. ياااااااااااااااااااااااااااه ايه اللي انا باقوله ده؟
طيب ما انا وصيدليتي جزء من هذا الغير موثوق فيه. اشمعنى انا يعني اللي هايثقوا فيا؟!!
وهنا شعرت براحة وسعادة واقتنعت ان المسألة ليست شخصية ووجدت العذر لهؤلاء الغير واثقين فيا معلش بكره يعرفوا ان انا غير باقي الناس ومش باضحك عليهم.
لماذا تخاف من المشورة المجانية لمجرد انها مجانية. ام هل لأني اعطي المشورة مجاناً اذاً هي مشورة غير صحيحة؟
لحظة .. هل هذا التفكير مع الصيادلة فقط؟
وهنا بدأت افكر باتجاه مختلف وبطريقة اكثر اتساعاً.
انا كصيدلي اتعامل مع عينات من المجتمع كله، اذاً هذه الطريقة في التفكير هي انعكاس لطريقة المجتمع عموما في التفكير.
حقا نحن جميعا لا نثق بالتجار، ولا بالشرطة، ولا بالحكومة، ولا بالجمعيات الخيرية، ولا بالأعلام، ولا بالصحافة، ولا برجال الأحزاب، ولا برجال الأعمال، ولا برجال الدين، لا نثق برؤسائنا في العمل، ولا نثق بمرؤوسينا، لا نثق بالطعام، ولا بالمياه الصالحة للشرب، لا نثق بتصريحات الوزراء أو اهتمام الحكومة باصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، لا نثق بسلامة العمارات المبنية حديثاً او الكباري الجديدة، لا نثق بهدف المسئولين من تطوير منطقة ما. ياااااااااااااااااااااااااااه ايه اللي انا باقوله ده؟
طيب ما انا وصيدليتي جزء من هذا الغير موثوق فيه. اشمعنى انا يعني اللي هايثقوا فيا؟!!
وهنا شعرت براحة وسعادة واقتنعت ان المسألة ليست شخصية ووجدت العذر لهؤلاء الغير واثقين فيا معلش بكره يعرفوا ان انا غير باقي الناس ومش باضحك عليهم.
هناك تعليقان (2):
عندك حق أيها الصيدلي الأمين
المجتمع فعلا ما يعرفش الأمانة
علشان كده معتبرك وضع شاذ
حلو اوي بجد مواضيع جامدة
إرسال تعليق