عندما كنا ندرس بالكلية علمونا ان نراجع الروشتة جيداً قبل صرفها لأن: "الصيدلي هو اخر مراجع على الروشتة" ولو كان هناك خطأ في كتابة الروشتة يكون الصيدلي مسئول امام القانون لأنه لم يراجع الروشتة ويتأكد من صحتها ولم يراجع الطبيب في الخطأ الذي وجده (يعني اهمية الصيدلي في المصائب فقط)
اما لو وجد خطأ بالروشتة واهتم به واتصل بالطبيب وما الى ذلك هايكون نهاره اسود من الطبيب. فلن يهتم الطبيب عادة بمدى صحة او خطأ الروشتة ولكن ما يهمه هو: صيدلي مين ده اللي هايفهم احسن منه؟ وصفته ايه انه يقول الكلام ده؟ وهايرد عليه طبعاً بتبجح ويقوله: انت تصرف الروشتة زي ما هي، عندك الدوا اصرفه ماعندكش خلاص. واكيد لما المريض يرجعله في الأستشارة هايقوله: ماتجيبش من الصيدلي ده تاني، ده مابيفهمش، واكيد ماعندوش الدواء علشان كده كان عايز يغيره. وبكده الصيدلي هايتهزأ، وهايتخرب بيته، وهاتضيع سمعته لأنه استجاب لنداء الضمير ولم يصرف الروشتة الخطأ.
في القديم (منذ اكثر من 25 سنة) كان الصيدلي من اكثر الناس ثقة واحتراماً في المجتمع . وفجأة بدأ الإعلام بجميع اشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية يحذرون الناس من الصيدلي الوحش اللي هايضحك عليهم ويديلهم البديل. ووجدت برامج التليفزيون التي تناقش مشكلة المريض الذي يذهب ليستشير الصيدلي بدلاً من الطبيب، وما مدى خطورة هذا التصرف، والمشكلة الأخرى هي الصيادلة انفسهم الذين قد تسول لهم نفوسهم الأثيمة فيصرفون بديلاً للدواء الموجود بالروشتة. وكانت حملة قوية يقودها نقيب الأطباء وكثير من كبار الأطباء ضد الصيادلة معتبرين ان الصيدلي كده بياخد منهم لقمة عيش حلوة، ولم افهم وقتها لماذا شجعتهم الدولة ومازالت، ضاربة عرض الحائط بكل ما درسناه من علوم طبية وصيدلانية، وفارماكولوجي، وكيمياء الأدوية والنباتات الطبية، هذا بالأضافة الى علم النفس والأدارة والتشريعات، ..... الخ الخ الخ. وكأن الدولة المصرية لا تثق في حاملي شهادات الصيدلة من الجامعات المصرية.
وكأن الشهادة التي حصلت عليها هي مجرد رخصة للبيع في الصيدلية، وليس لممارسة العمل الصيدلي الحقيقي.
وضع الصيدلي المصري دلوقتي اصبح مهين جداً. حتى الدول الدول العربية اصبحت لا تثق فيه بل يجب ان تعيد تقييمه بأمتحان خاص فبل ان يسافر للعمل بها. انا ايه اللي دخلني الكلية دي؟
اما لو وجد خطأ بالروشتة واهتم به واتصل بالطبيب وما الى ذلك هايكون نهاره اسود من الطبيب. فلن يهتم الطبيب عادة بمدى صحة او خطأ الروشتة ولكن ما يهمه هو: صيدلي مين ده اللي هايفهم احسن منه؟ وصفته ايه انه يقول الكلام ده؟ وهايرد عليه طبعاً بتبجح ويقوله: انت تصرف الروشتة زي ما هي، عندك الدوا اصرفه ماعندكش خلاص. واكيد لما المريض يرجعله في الأستشارة هايقوله: ماتجيبش من الصيدلي ده تاني، ده مابيفهمش، واكيد ماعندوش الدواء علشان كده كان عايز يغيره. وبكده الصيدلي هايتهزأ، وهايتخرب بيته، وهاتضيع سمعته لأنه استجاب لنداء الضمير ولم يصرف الروشتة الخطأ.
في القديم (منذ اكثر من 25 سنة) كان الصيدلي من اكثر الناس ثقة واحتراماً في المجتمع . وفجأة بدأ الإعلام بجميع اشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية يحذرون الناس من الصيدلي الوحش اللي هايضحك عليهم ويديلهم البديل. ووجدت برامج التليفزيون التي تناقش مشكلة المريض الذي يذهب ليستشير الصيدلي بدلاً من الطبيب، وما مدى خطورة هذا التصرف، والمشكلة الأخرى هي الصيادلة انفسهم الذين قد تسول لهم نفوسهم الأثيمة فيصرفون بديلاً للدواء الموجود بالروشتة. وكانت حملة قوية يقودها نقيب الأطباء وكثير من كبار الأطباء ضد الصيادلة معتبرين ان الصيدلي كده بياخد منهم لقمة عيش حلوة، ولم افهم وقتها لماذا شجعتهم الدولة ومازالت، ضاربة عرض الحائط بكل ما درسناه من علوم طبية وصيدلانية، وفارماكولوجي، وكيمياء الأدوية والنباتات الطبية، هذا بالأضافة الى علم النفس والأدارة والتشريعات، ..... الخ الخ الخ. وكأن الدولة المصرية لا تثق في حاملي شهادات الصيدلة من الجامعات المصرية.
وكأن الشهادة التي حصلت عليها هي مجرد رخصة للبيع في الصيدلية، وليس لممارسة العمل الصيدلي الحقيقي.
وضع الصيدلي المصري دلوقتي اصبح مهين جداً. حتى الدول الدول العربية اصبحت لا تثق فيه بل يجب ان تعيد تقييمه بأمتحان خاص فبل ان يسافر للعمل بها. انا ايه اللي دخلني الكلية دي؟






