الأحد، 24 يناير 2016

سيدة الورود

تحيا سيدة الورود في بيت صغير تحيط به حديقة كبيرة رائعة الجمال، وقد زرعتها بنفسها باجمل انواع الورود ذات الروائح الاخاذة. تقضي معظم وقتها داخل الحديقة، تهتم بازهارها كانهم جزء من حياتها، تقطف منهم الزهور مكتملة النمو حتى لا تذبل على عودها،
وتخرج في الصباح الباكر لتوزعهم على اهل البلدة. تعطيهم وردة ومعها بسمة امل لصباح جديد، ومعها ابتسامة صافية كصفاء الوردة. لا تأخذ شئ في المقابل. كثيرا ما كانت ورودها سبب في حل بعض المشاكل بين الناس وبعضها. وبعد ان تنهي جولتها تشتري احتياجات بيتها واحتياجات البستان وتعود سريعا لتكمل عملها. احبها الجميع ، تمنى الكثير من شباب القرية الارتباط بها، حاول الكثيرين التودد لها وجذب انتباهها اليه، لكن حبها للورد كان يجعلها تحب كل الناس بدون تمييز، دون ان تعطي احد مكانة خاصة في قلبها حتى ذلك اليوم الذي خرجت فيه كعادتنا في جولتها الصباحية توزع الورود على الناس فوجئت بذلك الشاب يمد لها يده بصحبة ورد اعدها خصيصا لها، لم يفكر احد من قبل ان يقدم لها الورد. قد يقولون انها تملك اكبر حديقة ورود في البلدة فلا معنى من اهدائها بورود لا تحتاجها، وقد يكون البعض اعتاد ان تقدم هي الورود لهم فلم يخطر ببالهم ان يقدموا لها وردة، لكن ذلك الشاب في ذلك اليوم قدم لها الورود. صحبة ورد اعدها خصيصا من اجمل واغلى الزهرات، اضطربت الفتاة البسيطة، ولم تعرف  ماذا تقول، فتلك اول مرة تتلقى فيها صحبة ورد من احد، دائما كانت هي من تقدم الورود للناس، لقد اعتادت على ذلك، والناس اعتادوا على ذلك ايضا. لكنها مدت يدها واخذت منه صحبة الورد، ولكن هذه المرة حبها للورد لم يشغلها عن النظر الى عيني الشاب، انه الوحيد الذي قدم لها الورد، فبرغم حديقة الزهور الكبيرة التي تملكها الا انها فرحت فرحا شديدا بهذه الباقة، فرحت بها لدرجة هي نفسها لم تصدقها.
احبت هذا الشاب واحبها، تزوجوا واقاموا معا في منزلها، فبالرغم من انه يملك منزله الخاص الا انها لم تستطع الابتعاد عن حديقة ازهارها. مرت الايام سعيدة ولكن بدأ الشاب يتضايق من حبها للورد، فهي تعطي للحديقة اهتمام كبير، كل احاديثها تدور حول الورد، بدأت الخلافات تظهر بينهم، يريدها ان تهمل الحديقة لتتفرغ له، حاولت لكنها لم تستطيع، لم يطاوعها قلبها ان تترك ورودها الجميلة تذبل وتموت، لم تستطع منع نفسها من الاهتمام بالحديقة كل يوم. عبثا حاول معها واخيرا قرر في لحظة غضب ان يفسد لها الحديقة لكي تتفرغ له. خرج واخذ يضرب ويدوس على زهورها. رأته وخرجت مسرعة لكي تمنعه لكن بعد ان افسد اكثر من نصف الحديقة وقفت تنظر للازهار والدموع في عينيها وعبثا تحاول اعادتها للحياة.
عندما رأى دموعها ورأى نظرة عينيها ادرك انه كسر قلبها قبل ان يكسر الزهور، حاول الاقتراب منها ليعتذر فوجدها غير منتبهة لوجوده ذاهلة تنظر الى الورود التى دمرها، عرف حينها انا خسرها للابد ولن يستطيع كسب قلبها مرة اخرى. ترك ملابسه في المنزل ورحل. رحل هكذا وتركها منهارة حزينة تبكي باستمرار. هي تعلم انها تستطيع زراعة الحديقة من جديد ولكن ما جرحها هو صدمتها في الرجل الذي احبته، الذي كانت الورود سبباً في زواجهما. خرج الرجل من حياتها فجأة كما دخلها، ترك ملابسه مع جرح عميق. تمنت ان يعود لتخبره انها اصلحت البستان، وانها ماذالت تحبه ولكنه لن يعود. الامل الذي كان يملأ حياتها اصبح مملوء بالخوف وعدم الثقة. عادت لتوزع الورود على اهالي القرية كالسابق ولكن الابتسامة لم تعد كالسابق.

الخميس، 3 ديسمبر 2015

علم الاجتماع بين الصيدلي وسائق التاكسي





ارى ان اساتذة علم الاجتماع المحبوسين داخل الجامعة غير قادرين على رؤية المجتمع على حقيقته، حتى الباحث الذي يختار عينة من الناس ويسألهم اسئلة محددة تتعلق بموضوع معين غالبا لا يتلقى اجابات صريحة، فالبسطاء غالبا يتخوفون من الاستجوابات بهذه الطريقة ويميلون لاعطاء اجابات نموذجية اكثر منها اجابات حقيقية، اما اكثر الاشخاص قدرة على رصد المجتمع في رأيي هم سائقو التاكسي والصيادلة.
صحيح ان سائق التاكسي يتعامل مع شريحة اكبر من الناس وعلى مساحة جغرافية اكبر والشخص يجلس مع سائق التاكسي فترة اطول، الا ان بعض الناس لا تحب الحديث مع سائق التاكسي, حيث يرون ذلك تطفل او البعض يستخفون به (وهم بالتأكيد مخطئون في ذلك). وايضا منذ فترة لاحظت ان معظم سائقي التاكسي يبدأ حديث معين بهدف زيادة الاجرة لا اكثر ولا اقل كأن يعرض عليك مشاكله المادية او يحكي عن بعض الزبائن المحترمين جدا الذين دفعوا مبلغ كبير ورفضوا اخذ الباقي (يعني بيقولك خليك محترم واعمل زيهم)، او مصاريف التاكسي الكثيرو من اصلاحات وابتزاز امناء الشرطة.... (وهي فعلا مصاريف كثيرة). لذلك اصبح كثير من الناس تتجنب الحديث مع سائق التاكسي.

اما الصيدلي: فهو شخص محترم متواجد دائما داخل الصيدلية يسمع للجميع ويشارك الرأي مع الجميع. ولا اعرف السبب الحقيقي وراء ارتياح الناس في الحديث مع الصيدلي. فكنت وانا في الصيدلية مع كل زبون يدخل ليشتري شئ قل او كثر دائما ما يبدأ حديث اما سياسي او اقتصادي او مشاكل نفسية .....الخ فبدون مناسبة اجد نفسي اتحدث مع شخص عن ايجارات الشقق وكيف ارتفعت في المنطقة، او الحفر الذي يجري في الشارع ولماذا تركوه بدون ردم، او ازمة المرور وان بقالة 3 ساعات في الطريق وكيف ان هذه اصبحت مشكلة عامة، او انه يفكر في ترك محل سكنه في هذه المنطقة نظرا للمشاكل الكثيرة بها ويريد شقة في مكان اخر. او النشرة الاخبارية وما جاء بها من اخبار، او غلو اسعار السلع، او المشاكل والاحداث السياسية. كل هذا بالاضافة للاحاديث عن المشاكل الشخصية التي تبدأ بالمشاكل الصحية ثم السؤال عن الجديد في المقويات الجنسية، ثم مشاكل الاسرة والاولاد....الخ الخ. ومن الغريب ان الشخص قد يكون اشترى عدة اشياء قبل مجيئه للصيدلية ولكنه لم يبدأ حديث مثل هذا مع صاحب السوبرماركت او محل تنظبف الملابس او الفكهاني.

لذلك اري ان الصيدلي فعلا افضل خبير باحوال المجتمع، فدخول الصيدلية دائما مجاني، والاحاديث ايضا مجانية، والناس تستطيع ان تقول رأيها بصراحة اي كانت توجهاتها, والصيدلي يسمع للجميع ويشارك الجميع ، ويعطي رأيه ايضأ في كثير من الامور، كل هذا بالاضافة الي الاستشارة الطبية المجانية، والاستماع للمشاكل النفسية. فالمرأة المسكينة التي تشاجرت مع زوجها واهانها امام اولادها فبدأت تشعر بآلام الرأس والظهر، تتوجه فوراً للصيدلي تحكي له وتفضفض وتشتكي من زوجها وبالمرة تشتري شريط مسكن. والرجل الذي حدثت معه مشاجرة في العمل او في الطريق يأتي اولا للصيدلي ليحكي له وبالمرة يشتري حباية للصداع.
اجهزة الدولة ادركت هذا منذ فترة، وكان سبب في قيامها بحرب شديدة ضد الصيادلة جعلت مهنة الصيدلة ينفر منها كل من يعمل بها, بل وقادت حرب اعلامية سيئة لتشكيك الناس في مصداقية الصيدلي، فبدأنا نسمع كلمة مش عايز البديل واوعي تديني بديل وبص على تاريخ الصلاحية...، (انا الآن اعمل في دولة عربية ولا يوجد مصطلح البديل ده، فاصرف الروشتة واقول للشخص الدواء ده شركة مختلفة عن اللي مكتوب فياخذه من سكات ويقولي انت ادرى). لدرجة ان في احد السنين قادت وزارة الصحة حملة ضد الصيادلة الذين يقيسون الضغط والسكر في الصيدلية وتحرير محاضر لهم (جهاز السكر والضغط الالكتروني مصمم لكي يتابع الشخص نفسه في المنزل ويقيس لنفسه، افلا يستطيع الصيدلي ان يقوم بذلك؟). ولكنها فقط استطاعت الاستفادة من هذه الميزة في مجال واحد .. فحملات تنظيم الاسرة بعد ان فشلت حملة تلو الاخرى نجحت فقط عندما اشترك فيها الصيدلي، ولأول واخر مرة منذ زمن طويل نسمع جملة اسأل استشر الصيدلي والطبيب.
الجميل ان الناس مش بس بتسال الصيدلي لكن كمان بتشاركه في كل مشاكل حياتها الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى المشاكل بين الدول وبعضها فمش هانلاقي افضل من كده باحث وعالم اجتماعي في الدنيا.
تحياتي لكل صيادلة مصر.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

الرجال كالكلاب والنساء كالقطط 2

ثانياً المرأة وحيوانها الاليف وهو القطة:

 القطط تحب الاهتمام، وجذب الانتباه، وهي لا تحب اصحابها بقدر ما تحب اهتمامهم بها، وهي صريحة في هذه النقطة فهي تطلب الاهتمام من
جميع من بالمنزل صغاراً او كباراً. وهي تجيد هذا ولها اسلوبها المميزالذي يجعل الجميع يعجب بها ويهتم بها اهتمام خاص، فكل تحركاتها محسوبة، تعرف متى تتمسح ف ارجل اصحابها ومتى تقفز لتجلس على ارجلهم، وكيف تنام بجوارهم على السرير بالرغم من عدم موافقتهم. فهي جميلة، صغيرة الحجم، ودودة، صوتها رقيق، لا تسبب الخوف عادة سواء للصغار او الكبار. اسلوبها الناعم يساعدها على طلب ما تريد واخذه بموافقة الجميع، بالرغم من اظافرها الحادة المختبئة داخل ارجلها واسنانها القوية الغير ظاهرة، فالقطط ودودة ولكن تضع حدود عندما ترغب.
القطط انتمائها الحقيقي للمنزل الذي تعيش فيه وليس لاصحاب المنزل، فانت لا تستطيع ان تاخذ قطة للتنزه بالخارج. فهي لن تفكر انها مع صاحبها ولكن انها اخرجت من منزلها، وهذا يسبب لها الخوف وعدم الامان.
القطط جميلة، نظيفة، منظمة، تهتم بنفسها، تستطيع تنظيف نفسها وصغارها، قادرة على ادارة شئون حياتها، هي  في الحقيقة قادرة على الاهتمام بنفسها في كل شئ بدءً من النظافة وتجهيز مكان للنوم والبحث عن الطعام...الخ. فالعيش مع قطة هو كالعيش مع شخص اخر من ثقافة اخرى.
القطط  تحب اللعب ولكن داخل البيت، وهي تبتكر العاب لو لم تجد، اكثر العاب تحبها هي العاب الصيد: ان تجد شئ متحرك فتجري للامساك به ثم تتركه لتمسك به مرة ثانية، يصعب تدريبها على شئ معين ولكنها تتعلم اشياء كثيرة بالفطرة وبالغريزة.
القطط ايضا تستطيع بذكاء فهم طباع اصحاب البيت كل على حدى، فتعرف من الحنون الذي سوف يعطيها الطعام عندما تريد، ومن الذي يغضب من تصرفاتها فتتجنبه، ومن الذي يلعب معها... وهكذا نراها مثلا تذهب للام عندما تجوع، ولكن الام لا تجيد اللعب فتذهب للابناء بعد الاكل لتلعب معهم.
والقطط انواع كثيرة ايضا تختلف في درجة الذكاء، والهدوء، والشكل. منها الغالي الثمن جدا، ومنها التي بلا ثمن، وتعيش حرة.

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

Silk Road (translation)


In July 1497 Vasco da Gama left Lisbon, in an attempt to find a seaway to India - to  its Silk, condiments, and minerals that are keys to the European market -

(India goods was up to Europe via Turkey, a broker) and he for the first time turned around the Cape of Good Hope, then rebounded slowly, from one port to another in order to search for a navigator guide him to India. In Malindi It is an important port on the coast of Kenya and important center of exchange goods coming from India and the Red Sea and the Gulf, Vasco de Gama persuaded Ahmed bin Majid of Julphar (Ras Al Khaimah), who was a famous Arab navigator, that led him to Calcutta  And then to the Goa  In India, where they arrived in 1498 when Vasco da Gama arrived in India, ordered his men to buy all they can buy varieties of spices, at double the price, at the astonishment of Indian traders and Arabs. Upon de Gama return to Lisbon, he sold those items beyond the first sixty-fold and covers so six times the expenses of the trip.

When the news of this success arrived to King Manuel I King of Portugal, on access to India and makes a profit of more than 3000%, instead of thinking in terms of trade and profits and exchange of interests of both countries thought in the invasion of India and its occupation and theft of treasures forcibly. And actually equipped fleet and went to fight and occupation of the peaceful state.  

 And it decided to occupy several countries in Africa and the Gulf to secure the trade route to and from India. After the great success.. the other countries did not want to stand aside, but decided also to lead the colonial campaigns to take the biggest part of treasure or treasures. So each of England, Holland, and after them France, made colonial campaigns each separately, and each of them made colonization of other countries in the way to secure the wheels of his chariots, trade and fleets & narrow the road in front of the competitors.
England won this race in a sly way. It has allied itself first with the Persians and other countries against Portugal till it completely weakened, then allied itself with France against the Netherlands, having weakened, then joined forces with Netherlands, against France.
So it managed to allied with everyone and weaken everybody. Even with the countries of the region, once allied with the Persians against the Wahhabis, however Wahhabis against Oman, Yemen, Oman However against Julfar (in the UAE) etc ..... until it weakened everyone and finally it become the only winner. This is what assures us that the enemy of my enemy is not my friend.   
India
Is the seventh country in terms of geographical area, and the second in terms of population, the most populous democratic country in the world. India is the cradle of the Indus Valley Civilization and the region through historical trade and many empires. The Indian sub-continent was known for long time with its commercial and cultural wealth for much of its long history . That great country with its civilization, thoughts and culture, country of treasures, silk, spices, and precious metals, the country of Agriculture, the country  medicine and medicinal herbs, destroyed and looted in full, all treasures stolen by the European colonizers, annexed to the British East India Company founded by Britain by decree in December 31 1600. In other words, the Indian Republic has become a subsidiary of the British company. Colonialism left after reaching zero in every sense of the word meanings, leaving people suffering from poverty, illiteracy, malnutrition, disease and even corruption, leaving people holding upon themself to attempt the advancement of their country again. This great people, peaceful, good, more people around the world love and give attention to plant and animal environment, how do you become like this, and how this page of the history of humanity be closed? Or is it that the law is the strongest?

الخميس، 12 نوفمبر 2015

طريق الحرير



في يوليو 1497 غادر فاسكو دي جاما لشبونة، في محاولة لإيجاد طريق بحرية الى الهند - إلى حريرها وبهاراتها ومعادنها التي هي مفاتيح السوق الاوروبية –
(كانت بضائع الهند تصل الى اوربا عن طريق وسيط وهو تركيا)  ودار لأول مرة حول رأس الرجاء الصالح، ثم عاود الصعود ببطء، من ميناء الى اخر بحثاً عن ملاح يرشده الى الهند. وفي مالندي (Malindi) وهو ميناء هام على ساحل كينيا الحالية وأحد مراكز تبادل السلع الواردة من الهند والبحر الاحمر والخليج، اقنع فاسكو دي جاما، احمد بن ماجد من جلفار (راس الخيمة)، وكان ملاحاً عربياً شهيراً، بأن يقوده الى كلكتا (Calcutta) ثم الى جوا (Goa) في الهند، حيث وصلا عام 1498 وعندما وصل فاسكو دي جاما الى الهند، امر رجاله بشراء كل ما يستطيعون شراءه من اصناف البهارات، بأسعار مضاعفة، وسط دهشة التجار الهنود والعرب. ولدى عودة دي جاما الى لشبونة، باع سلعه تلك بما يفوق الاولى بستين ضعفاً وغطي بذلك ستة اضعاف نفقات الرحلة.

عندما وصلت اخبار هذا النجاح الى الملك مانويل الاول (Manuel 1) ملك البرتغال، بشأن الوصول الى الهند وتحقيق ارباح اكثر من 3000%، بدلا من ان يفكر في التبادل التجاري وتحقيق ارباح وتبادل المصالح لكلا البلدين فكر في غزو الهند واحتلالها وسرقة كنوزها عنوة. وفعلا جهز اسطول وذهب لمحاربة واحتلال دولة مسالمة. وقرر احتلال عدة دول في افريقيا والخليج لتأمين طريق التجارة من والى الهند. وبعد نجاحه الكبير لم تشأ دول اخري ان تقف موقف المتفرج، بل قررت ان تقوم بحملات استعمارية هي الاخرى لتأخذ جزء اكبر من الكنز او الكنوز. فقامت كل من انجلترا وهولاندا، وبعدهم بقليل فرنسا، بحملات استعمارية كل على حدى، وكل منهم يقوم باستعمار دول اخرى في الطرق لتأمين مراكبه وتجارته واساطيله، وتضييق الطريق على المنافسين، ولقد فازت انجلترا في هذا السباق بطريقة ماكرة، فقد تحالفت اولا مع الفرس  ضد البرتغال حتى اضعفتها تماما، ثم تحالفت مع فرنسا ضد هولندا, وبعد ان ضعفت هولندا، تحالفت معها ضد فرنسا، فاستطاعت ان تضعف الجميع وتتحالف مع الجميع. حتى مع دول المنطقة، تتحالف مرة مع الفرس ضد الوهابيين، ومع الوهابيين ضد عمان واليمن، ومع عمان ضد القواسم (في الامارات) .....الخ حتى اضعفت الجميع  وتخرج هي الفائز في النهاية. وهذا ما يؤكد لنا ان عدو عدوي ليس صديقي.  

الهند

هي سابع دولة من حيث المساحة الجغرافية، والتانية من حيث عدد السكان، وهي البلد الديمقراطية الاكثر ازدحاماً بالسكان في العالم. الهند هي مهد حضارة وادي السند ومنطقة طريق التجارة التاريخية والعديد من الامبراطوريات، كانت شبه القارة الهندية معروفة بثراوتها التجارية والثقافية لفترة كبيرة من تاريخها الطويل. تلك البلد العظيمة صاحبة الحضارة والفكر والثقافة، بلد الكنوز، الحرير، والبهار، والمعادن الثمينة، بلد الزراعة، بلد الطب والاعشاب الطبية،  دمرت ونهبت بالكامل، كل كنوزها سرقت من قبل المستعمر الاوروبي، ارفقت الى شركه الهند الشرقية البريطانية التي اسسها البريطنيون بمرسوم 31 ديسمبر 1600. اي ان الجمهورية الهندية اصبحت تابعة للشركة البريطانية. تركها الاستعمار بعد ان وصلت للصفر بكل ما تحمله الكلمة من معانى، ترك الشعب يعاني من الفقر والامية وسوء التغذية والامراض وحتى الفساد، حامل على عاتقه محاولة النهوض ببلده من جديد. هذا الشعب العظيم، المسالم، الطيب، اكثر شعوب العالم حبا واهتماما بالبيئة النباتية والحيوانية، كيف يصبح على هذا الحال، وكيف تغلق هذه الصفحة من تاريخ الانسانية؟ ام ان القانون هو قانون الاقوي ؟!!!