السبت، 19 سبتمبر 2015

صيدلي في الخليج

مفيش فايدة، هاعيش وهاموت صيدلي، مش عارف اغير الكارير، اعمل ايه تاني اكتر من كده؟؟!!! قفلت الصيدلية، مالقيتش شغل غير صيدلي، سيبت البلد وسافرت بره برضه مالقيتش شغل غير صيدلي بس ايه بقى المرة دي صيدلي في الخليج، عارفين يعني ايه صيدلي في الخليج...؟
انا اقولكم:
١- يعني هاتاخد خمس اضعاف مرتبك اللي كنت بتاخده في مصر
٢- يعني هاتدفع نصف المرتب ده ايجار سكن صغير متواضع في منطقة رخيصة (لأن لو منطقة راقية هاتحتاج مرتبك كله)
٣- يعني ٣٠٪ - ٤٠٪ من المرتب ده يادوب مصاريف معيشة
٤- يعني لازم تزنق نفسك في الاكل والشرب والملابس والانتقالات ...الخ وتقلل المصاريف جدا علشان تقدر توفر مصاريف مدرسة رخيصة لأولادك.
٥- يعني باسبورك يكون مع الكفيل علشان يسيطر عليك
٦- يعني مش من حقك تسيب المكان اللي شغال فيه لمكان تاني افضل حتى بعد ما عقدك ينتهي (بعد سنتين) يا تجدد العقد عند نفس الكفيل يا ترجع بلدك تاني.

 هذه النقاط الستة تلخص معنى صيدلي في الخليج من وجهة نظري التي رأيتها.
طبعاً السؤال البديهي الذي سيسأله البعض ... وهو انت ايه اللي وداك عندهم؟!!! ايه اللي وداك هناك؟!!!
برضو مش هارد عليكم.
لكن في مميزات للحياة في بلد مختلفة والتعامل مع ناس مختلفة هاحكيلكم عليها في الحلقة الجاية.

الى اللقاء.

السبت، 28 يونيو 2014

Nothing Is Real


 
What is real?

what is really happening?an how it happened?
what didn't happened at all while we think it happened?
   our thoughts are not real,
   our feelings are always misleading  
  We live in a big lie.
  So again what is real? 
  I am real, ok
  but I am not the person who I think, I am not the person who people think.
  Am I good or bad?!! happy or sad?!! am I the nice or the ugly?!!
  no one knows, every one can tell different answer, but no one can know what is real, because:
  NOTHING IS REAL
  THERE IS NO SPOON

الاثنين، 24 مارس 2014

الجميع يهجرون الصيدلة

انا صيدلي قديم، (مش قوي يعني)


مارست مهنة الصيدلة حتى قبل ان اتخرج
واستمريت في العمل كصيدلي لسنين طويلة حتى اصبحت انا صاحب صيدلية
ولكني الآن ابتعد عن هذه المهنة
انا الآن اعمل محلل فني لأسواق المال والبورصات العالمية،
والغريب انني لست انا فقط الذي تخلي عن مجال تخصصه -الذي قضي سنين من عمره صاحبها مجهود ليس بالقليل على اي حال من الأحوال- بل الكثيرين من اصدقائي وممن اعرفهم معرفة شخصية قد ترك مهنة الصيدلة الآن بل وتخلى عنها بلا اي تردد او ندم.
       احد اقرب اصدقائي يعمل الآن في جريدة هامة بعد ان احترف الادب والكتابة، وزميلة اخري تعمل في مجال التسويق بعيدا عن الادوية تماما، واحدهم يعمل في احد شركات التأمين على الحياة ليس بصفة صيدلي، واخر يعمل في المقاولات، البعض سافر للخارج اوتقدم بطلبات الهجرة وهو لم يكن محتاجاً او راغباً في هذا، لي صديق اخر استطاع ان يبقي على صيدليته ولكن اهتمامه الأساسي هو الاستثمار في البورصة (وهو ناجح في هذا).
هنا بدأت اسأل نفسي: ما الذي حدث لكل هؤلاء؟ كنت اعتبر نفسي مختلفاً ولكن ... الجميع يهجرون الصيدلة.

نعم انها مهنتنا الأساسية ومجال تخصصنا الذي درسنا به سنوات طويلة وقضينا الساعات الطوال بالمعامل  ، سواء معامل الكيمياء المختلفة (كيمياء عضوية وغير عضوية، كيمياء تحليلية، كيمياء حيوية، كيمياء صيدلانية  ... الخ) لو معامل السموم والصيدلانيات، معامل النبات والحيوان، معامل الفارماكولوجي والفيتوكيمستري(مش عارف اترجمها دي) ...... بعض المعامل مملوء بالابخرة الضارة والبعض نتعامل به مع مواد حارقة وكاوية. اذكر عندما كنا نقف على ارجلنا احد عشرة ساعة متصلة حين موعد معمل الصيدلانيات (5ساعات) ويليه مباشرة معمل الكيمياء التحليلية (6ساعات)، البعض من زملائنا تضرر بصره من كثرة استعمال الميكروسكوب بالاضافة لأجهاد المذاكرة بالطبع، والبعض اصيب بالحساسية،والبعض اصيب بنوبات ذعر عندما اضطر ان يمسك الفأر لأول مرة في حياته، البعض اصيب بحروق بسيطة، وجميعنا خسرنا بعض ملابسنا عندما تحدث بها بقع غير قابلة للتنظيف.
جميعنا تحمل كل هذا بسعادة المغامر والمستكشف، نتباهى بالضرر الذي لحق بنا ونضحك شاعرين بالفخر اننا نقوم باشياء صعبة ولا يعرفها اغلب الناس..، فما الذي حدث؟!!! ماذا تغير ؟!!! لماذ الجميع يهجرون الصيدلة؟!!!
لكي اجيب عن هذا السؤال "من وجهة نظري طبعاً" سوف اضطر لقول ما لا يجب قوله، نعم ما سوف اقوله الآن لا يجب ان يقال ولكني لا استطيع. فالسبب الحقيقي في هذا هو ان مهنة الصيدلة اصبحت مهنة غير محترمة، نعم هذا ما قلته للتو. والمحترمون لا يستطيعون الاستمرار في مهنة غير محترمة. انا طبعا احفظ تلك العبارات الرنانة وكثيرا ما استخدمتها مثل: الصيدلي مثل الطبيب يقوم بخدمة جليلة للبشرية، وان الصيدلي عنده من العلم ما يفيد به الناس.... الى اخره من الجمل المكررة ولكن اليكم الحقيقة: كل ده كلام فاضي مالوش اي معني. لو انت صيدلي هاتفهم كلامي ، ولو انت مش صيدلي هاتفهم كلامي اكتر.
ليست مهنة الصيلة فقط هي من تعرضت للابتذال، فمهنة التدريس والمحاماه، وغيرهم من المهن التي كانت محترمة سابقاً اصبحت الآن مهنة غير محترمة، ولكن الصيدلي تعب كتير قوي علشان يبقى صيدلي، مش بس في الكلية، لكن طول عمره مدعوك في المذاكرة، ما استمتعش بالحياة مثل باقي زملائة، واخد الحياة جد زياده عن اللزوم، واهله فرحانين بيه ومتعشمين  ومعشمينه بحياة هي اقرب الى الرقي ذاته... فاذا به يصطدم بما الت اليه هذه المهنة وما يجب ان يكونه لكي ينجح ويستمر بها... وهنا يبدأ بحثه عن هذا الزرار السحري

في محاولة منه للخروج من الأزمة النفسية التي وجد نفسه فيها،
يتمنى لو وجد\ هذا الزرار لحياته المهنية ليخرج من تلك الساقية المربوط فيها لكي يدور بلا نهاية.
هناك من وجد الزر، وهناك من يبحث عنه حتى الآن، جميعنا لن يتردد في الضغط عليه لأنهاء كل شئ في لحظة والبدء من جديد.
كان معكم اخوكم الباحث عن الزر... صيدلي قديم

الخميس، 8 أغسطس 2013

مر عام ومازلت متأثراً


حدثت هذه القصة منذ عام تقريبا، وهي عبارة عن حالة سيدة كانت تتردد على الصيدلية وكنت اعرفها جيدا واتابع حالتها عن قرب.
كانت تثق في وتحكي لي عن تفاصيل مشاكلها وتمنيت لو لم اعرف هذه المشاكل لأنها ماذالت تؤرقني حتى الآن.
بدأت تلك المشكلة عندما علمت المرأة انها حامل في طفل جديد بينما طفلها الأول مازال صغيرا جدا، لم يتم فطامه. في البداية شعرت بسعادة لأن ذلك قد يسعد زوجها -وهو بالفعل كان سعيداً- ولكن بعد فترة قصيرة جداً انقلب حالها رأساً على عقب واصبحت رافضة لهذا الحمل جملة وتفصيلاً وكأن جميع مشاكل الدنيا سببها هو ذلك الطفل الذي لم يتكون بعد.
عندما تشعر بأي آلام جسدية فإن السبب هو ذلك الحمل غير المرغوب فيه "مع انها تعاني تلك الآلام حتى قبل الحمل" ولكنها تتمنى موت الطفل لكي ترتاح من آلامها.
عندما تشعر بضائقة مالية تلوم على ذلك الطفل المسكين الذي لم تكن تعرف حتى هو ذكر ام انثى، وتفكر كيف انه سيتسبب في عبئ اضافي على ميزالنية الأسرة، وتتمنى اكثر موته انقاذاً للميزانية.
كانت تفكر في عملها وكيف انها لن تستطيع العمل وهي تحمل طفل رضيع بالأضافة الى طفلها الأول وكيف سيؤثر هذا على مستقبلها وطموحها واحلامها المستقبلية... فتتمنى اكثر واكثر موت هذا الطفل البرئ.
كانت تفكر في عدم قدرتها على تربية طفلين وكيف انها ستقصر في تربية الطفل الأول "فطامه قبل الميعاد مثلاً" وتعليمه وما الى ذلك بسبب الطفل الجديد فتتمنى موت ابنها الثاني حتى لا تقصر في تربية الأول.
كانت تفكر في انها تسكن بعيدة عن امها ولن تجد من يساعدها في تربية الأطفال كما كانت تتمنى ان يحدث.
كانت تفكر في زوجها الذي احب الطفل الجديد على انه لا يهتم بما تشعر به فكانت تتمنى الموت لنفسها ولطفلها ايضا.\
     كان يكدرني كل ما سبق بالقدر الكبير، في البداية اعتبرته نوع من اكتئاب فترة الحمل وتصاب به 10%تقريباً من السيدات الحوامل و اعراضة كالآتي: 1-عدم القدرة على التركيز  2-القلق  3-النزق والانفعالية الشديدة   4-مشاكل في النوم   5-التعب الشديد أو الإرهاق المستمر   6-الرغبة الدائمة في تناول الطعام، أو عدم الرغبة في تناوله مطلقاً   7-الإحساس بخسارة المتعة في كل شيء   8-الحزن المتواصل.


   ما كان يكدرني بالأكثر مع هذه السيدة هي مجاهرتها في كل وقت بكراهيتها لهذا الطفل، وبعدم رغبتها فيه، وانها تتمنى موته.
كانت تتحدث بهذا الكلام حتى لزوجها وكانت تكرره كثيراً، كانت تهمل تعليمات الطبيب عمداً، وعندما انصحها بضرورة تناول الاقراص والفيتامينات الموصوفة لها كانت تجيبني بأستهتار: "يعني هايجرا ايه يعني؟ هايموت؟ يكون احسن"
عندما بحثت ووجدت ان الرغبة في الموت والرغبة في موت الطفل ليست من اعراض اكتآب فترة الحمل شعرت بان هناك سر اخر لا تتكلم عنه.
تحدثت معها كثيراً في محاولة لمساعدتها على تخطي هذه المرحلة، او لمساعدة نفسي على فهم هذه المرحلة ايضاً حتى اكتشفت ما اعتقد انه السبب الحقيقي لهذا الأكتآب المبالغ فيه ووجدت مفاجئة...
كان السبب هو تأثرها الشديد بكلام اسرتها واصدقائها المقربين واخوتها، تقريباً كانت تتوقع تعليق كل واحد منهم وتهرب منه ،
" انتوا مستعجلين على ايه؟ انتو مش بتضيعوا وقت؟ حرام عليكوا الواد لسه صغير. انتوا مافيكوش مخ تفكروا؟ انتوا مش شايفين الظروف؟ ليه تزنقوا نفسكم كده؟ طب هاتعملي ايه في شغلك؟ طب هاتعملي ايه مع الواد الأولاني ..دا كده هايتعبك قوي وهايغير........" وما الى ذلك من تعليقات يشعر صاحبها انه الوحيد الذي يرى الصورة كاملة
وهكذا كل من يسمع الخبر يديها كلمتين تأنيب .. مما اكد لها انها اقترفت خطأ كبير وجميع من تحبهم وتخافهم ينظرون لها الآن نظرة المجرم او انها وزوجها قد غلَبوا صوت رغباتهم الجنسية على صوت العقل وحتى في هذا لم يتخذوا التدابير اللازمة،
زاد حزنها اكثر على ما اعتقد عندما عرفت ان المولود بنت "متأثرة بكلمات حماتها طبعا عن ان الاولاد افضل بكثير من البنات"
كذبت نفسي كثيرا في البداية، فليس من المعقول ان تكون كل هذه الأعراض الصعبة جداً سببها فقط الخوف من تأنيب الأهل والأصدقاء، ولكن هذه كانت الحقيقة. مازلت حتى الآن لا استوعبها ولكنها كانت الحقيقة. ماذلت افكر في هذه الحالة بيني وبين نفسي بلا جدوى.
ايمكن ان يؤدي الخوف من نظرة الأقارب وتأنيبهم ضغط قوي الى هذه الدرجة حتى ان ام تكاد تسقط نفسها "تجنباً لكلام الناس" ولا ينقذ الطفلة المسكينة الا اسمها، نعم اسمها هو الذي انقذها ولكن هذه قصة اخرى.
في الحقيقة بعد الولادة تغيرت نظرة الأم للطفلة تماماً، احبتها حباً شديداً لدرجة لا تتصور ان تبعد عنها لحظة.
لا اعرف حتى الآن سبب هذا التغير المفاجئ!!! هل هي غريزة الأمومة؟ ام لأنها اكتشفت ان مخاوفها لم تكن حقيقية، ولم يكرهها اخوتها لعدم سماعها نصيحتهم؟!!! ستظل اسئلة كثيرة تحيرني، ليتني كنت بارع في التحليل النفسي بدلا من كل هذه الحيرة مع كثير من الحالات التي اقابلها.

الخميس، 5 يناير 2012

عايز حلم

كل انسان له حلمه ويسعى طوال حياته لتحقيق هذا الحلم،
البعض يستطيع والبعض يعيش طوال عمره في محاولات لتحقيق هذا الحلم.
المشكلة عندي هي انني لا اجد حلما اساساً لكي اجتهد في تحقيقه.
لقد ضاع مني الحلم مبكراً جداً. ضاع في اول محاولة لتحقيقه،
ضاع بفضل ذكاء ومكر ابي وامي
فقد ادركوا حلمي وتركوني احلم
ولكنهم استطاعوا سرقة حلمي في الوقت المناسب
حتى يجبروني على تحقيق حلم اخر لم احلم به قط،
حلم كان يراودهم .. وهم من استطاع تحقيق حلمه.
لقد كنت ضعيفا وساذجاً، اقنعوني انني ان لم استجيب لطلبهم سيعيشون طول عمرهم تعساء، حزانى. ومن كثرة تكرار هذا المعني صدقته وفضلت سعادة والدي ووالدتي واشفقت عليهم من التعاسة التي سوف تحدث لهم. 
آثرت سعادتهم ورضاهم والقيت بحلمي بعيداً ... بعيداً جداً. لم ادرك وقتها انني كنت احرر وثيقة وفاتي، نعم فالحياه بدون حلم هي اشبه بالموت خالية من كل شئ. خالية من الحماس والأهتمام، خالية من الطموح، خالية من الهدف.
المشكلة الحالية هي ان حلمي السابق اصبح بعيداً جداً. فدراستي غير الدراسة، وتخرجت من كلية غير الكلية، وتخصصت في عمل غير العمل، وتقدمت في السن فاصبحت قدراتي الذهنية (العقلية والنفسية) اقل من ذي قبل، وظروف الوقت والظروف المادية لا تساعد، ولا سبيل للبحث عن حلمي القديم بأي حال. حاولت البحث عن حلم جديد فلم اجد.
الجميع نصحوني بان اتأقلم مع ما انا فيه، وان احب ما اعمله .... الخ
*تماماً كما يفعل مريض السكر ومريض الضغط، لا سبيل للشفاء لذلك هو يتأقلم مع الوضع الذي هو فيه، نعم ولكن من الظلم ان تطلب منه ان يحب مرض السكر او يستمتع بكونه مريض ضغط مهما اظهرت له كم هو افضل من غيره، وكيف ان اخذ الأدوية سهل وجميل، وهناك وسائل تجعل الأنسولين غير مؤلم ... الخ
كل هذا جيد ولكنك لا تعاني ما يعانيه، ولا تشعر بما يشعر به، لا تعرف صعوبة احساسه، ما الطعام الذي كان يتمنى اكله ومنعه المرض، ما النشاط الذي كان يريد القيام به ومنعه المرض ..، حتى الهوايات .. هل كنت تعلم هواياته الأصلية؟ وهل تغيرت بعد المرض ام لا؟؟

اذن ما هذه العبارة السخيفة: "حب ما تعمل إن لم تعمل ما تحب"

الجميع يرددون نفس الجملة في وجهي، يقولونها لي كنصيحة ولا يستوعبون معناها ابداً.

الاثنين، 7 مارس 2011

ثورة يناير وتطبيقاتها الدوائية

هذه المدونة استكمالاً لفكرة ملاحظات كتبتها على صفحتي على الفيسبوك بعنوان الثورة الداخلية والثورة الخارجية
والشفاء يبدأ من الداخل وليس من الخارج
كثيرين عندما اتناقش معهم يهاجمونني بشدة بسبب ايماني الشديد بثورة 25 يناير ويصل الأمر الى درجة الاهانات مثل: (اننا شوية زبالين اخرنا نكنس الميدان)او (ماينفعش تدي حرية لشوية مجانين) او اننا اغبيا وبكره هانفهم ونعرف ان هما عندهم حق وفاهمين كل حاجة ناهيك عن عبارات مثل خربتوها، وعايزين ايه تاني، ومش كفايه كده بقى وتتهدوا شوية، وما الى ذلك........
ولأني لا اغضب من الأختلاف في الرأي "وان كنت احزن من الشتائم والتعديات وافتراض شخص ما بأنه يملك الحقيقة المطلقة" لذلك اطلت بالي كثيرا في حوارات ونقاشات اغلبها مكرر ويدور حول نقطتين او ثلاثة:
1-   مش عارفين هاتودونا لحد فين
2-   بكره الأخوان هايركبوا انت اصلك ماتعرفهومشى
3-   هي طلبات الثورة دي مابتخلصش ؟
ويمتد الحوار حول كل نقطة الى تفاصيل كثيرة لن انزلق لذكرها الآن
ولكني كعادتي احب تحليل كل حوار ومعرفة ما يدور في الكواليس (كواليس العقل البشري) واكتشفت الآتي:
-        هناك سبب واحد فقط للهجوم على الثورة وهو الخوف
-        الجميع خائفون من المستقبل
-        الجميع خائفون مما لا يعلمونه
-        الجميع خائفون مما يقال لهم (لدرجة ان البعض يتمنى الغاء الثورة خوفا من البلطجية)
-        الجميع خائفون من الأخوان المسلمين
-        الجميع خائفون من الفوضى
-        الجميع خائفون حتى من غير حاجة
-        خوف خوف خوف خوف خوف خوفخوف
لماذا كل هذا الخوف ؟!!!
بصراحة انا التمس لهم جميعاً العذر نعم التمس لهم العذر، لماذا؟ على رأي الشاعر هشام الجخ
علمونا بالعصاية ورضعونا الخوف رضاعة
علمونا فى المدارس يعنى ايه كلمة قيام
علمونا نخاف من الناظر فيتمنع الكلام
علمونا ازاى نخاف وازاى نكش بس نسيوا يعلمونا الاحترام
الخوف كان يصاحبنا في جميع مراحل حياتنا فأمهاتنا تزرع فينا الخوف حتى نسمع الكلام، والمدرسة تثبت هذا الخوف بداخلنا وفي الجامعة لا نستطيع الهروب من هذا الخوف ثم الأدارة الوظيفية والشرطة والنظام واكل العيش وضغوط الحياة و.............. الخ الخ الخ
ماذا نتوقع بعد كل هذا الخوف؟
بل ماذا ننتظر بعد كل هذا؟
 -        هل نتوقع ان يقلب الناس نظامهم الفاسد ويتولون هم زمام تحديد مصائرهم بدون خوف؟!!!
-        هل نتوقع ان يواجه الناس المستقبل وجها لوجه بدون خوف؟!!!
-        هل نتوقع ان يحتمل الناس الفترة المؤقتة بكل ما فيها من فوضى بدون خوف؟!!!
عرفتم الآن لماذا انا التمس العذر لهم ؟!!!!
هذا ما كنت اراه واشعر به يومياً في تعاملي مع الناس في الصيدلية
  • فالجميع خائفون من كل شئ
  • البعض خائفون من الصيدلي
  • البعض خائفون من الدواء
  • البعض خائفون من الخداع
  • البعض خائفون من الآثار الجانبية
  • البعض خائفون من المبالغة في سعر الدواء
  • البعض خائفون من المرض
الخوف تغلغل في جميع تفاصيل حياتنا.....

اذا ما هو السبيل لنجاح الثورة ؟؟؟؟؟؟؟
او ما هو السبيل للشفاء ؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف نعطي مساحة للثقة في حياتنا ؟؟؟؟؟
لكي تنجح الثورة يجب ان تقوم ثورة بداخل كل واحد منا
نعم .... ثورة ضد الخوف الذي تملك من قلوبنا
نعم .... ثورة داخلية حقيقية قوية
     .... ثورة مستمرة لا تتوقف حتى تتحقق نتائجها
     .... ثورة تبدأ بوقفة مع النفس لتصحيح الأوضاع، يليها حروب ومقاومة داخلية من النفس البشرية، يليها فترة صمود، ثم تظهر بعض الأخطاء فيجب ان نرفضها ونحاول ثانيةً وتأتي فترة الاصرار
ونجاح ثورتنا الداخلية ضد الخوف هو فقط الذي يحدد نجاح ثورتنا ضد الفساد وحتى ضد المرض
نعم .... مقاومة المرض تحتاج لشجاعة فكثيرين يخافون من الذهاب للطبيب بسبب خوفهم من اكتشاف مرض خطير، والبعض يخاف عند معرفته بوجود مرض لديه فلا يستطيع مواجهته.
لذلك جاء التحذير من الخوف هو من اول التحذيرات التي قالها لنا الكتاب المقدس :
 " واما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الاوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني"(رؤ 21: 3)
واما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواج.لان الريح كانت مضادة  ......... فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا.انا هو.لا تخافو"(مت 14: 28)
وهذا ما يفسر ايضاً ظهور المظاهرات الفئوية ممن رفضوا التظاهر ضد النظام في بداية الثورة ... فقد بدأوا ينتصرون في ثورتهم الداخلية (ثورتهم ضد الخوف) فأمكنهم القيام بثورة على الظلم والفساد
نعم...،
النصر يبدأ من الداخل وليس من الخارج
والنجاح يبدأ من الداخل وليس من الخارج
والثورة تبدأ من الداخل وليس من الخارج

بل ان الثراء ايضاً يبدأ من الداخل وليس من الخارج (ولكن هذا موضوع آخر)
هكذا اوضحت لي ثورة يناير مفاهيم كنت اعرفها نظرياً ولكني رأيت تطبيقاتها الحقيقية امام عيني

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

روحنا للهم برجلينا

عندما كنا ندرس بالكلية علمونا ان نراجع الروشتة جيداً قبل صرفها لأن: "الصيدلي هو اخر مراجع على الروشتة" ولو كان هناك خطأ في كتابة الروشتة يكون الصيدلي مسئول امام القانون لأنه لم يراجع الروشتة ويتأكد من صحتها ولم يراجع الطبيب في الخطأ الذي وجده (يعني اهمية الصيدلي في المصائب فقط)
اما لو وجد خطأ بالروشتة واهتم به واتصل بالطبيب وما الى ذلك هايكون نهاره اسود من الطبيب. فلن يهتم الطبيب عادة بمدى صحة او خطأ الروشتة ولكن ما يهمه هو: صيدلي مين ده اللي هايفهم احسن منه؟ وصفته ايه انه يقول الكلام ده؟ وهايرد عليه طبعاً بتبجح ويقوله: انت تصرف الروشتة زي ما هي، عندك الدوا اصرفه ماعندكش خلاص. واكيد لما المريض يرجعله في الأستشارة هايقوله: ماتجيبش من الصيدلي ده تاني، ده مابيفهمش، واكيد ماعندوش الدواء علشان كده كان عايز يغيره. وبكده الصيدلي هايتهزأ، وهايتخرب بيته، وهاتضيع سمعته لأنه استجاب لنداء الضمير ولم يصرف الروشتة الخطأ.
في القديم (منذ اكثر من 25 سنة) كان الصيدلي من اكثر الناس ثقة واحتراماً في المجتمع . وفجأة بدأ الإعلام بجميع اشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية يحذرون الناس من الصيدلي الوحش اللي هايضحك عليهم ويديلهم البديل. ووجدت برامج التليفزيون التي تناقش مشكلة المريض الذي يذهب ليستشير الصيدلي بدلاً من الطبيب، وما مدى خطورة هذا التصرف، والمشكلة الأخرى هي الصيادلة انفسهم الذين قد تسول لهم نفوسهم الأثيمة فيصرفون بديلاً للدواء الموجود بالروشتة. وكانت حملة قوية يقودها نقيب الأطباء وكثير من كبار الأطباء ضد الصيادلة معتبرين ان الصيدلي كده بياخد منهم لقمة عيش حلوة، ولم افهم وقتها لماذا شجعتهم الدولة ومازالت، ضاربة عرض الحائط بكل ما درسناه من علوم طبية وصيدلانية، وفارماكولوجي، وكيمياء الأدوية والنباتات الطبية، هذا بالأضافة الى علم النفس والأدارة والتشريعات، ..... الخ الخ الخ. وكأن الدولة المصرية لا تثق في حاملي شهادات الصيدلة من الجامعات المصرية.
 وكأن الشهادة التي حصلت عليها هي مجرد رخصة للبيع في الصيدلية، وليس لممارسة العمل الصيدلي الحقيقي.
وضع الصيدلي المصري دلوقتي اصبح مهين جداً. حتى الدول الدول العربية اصبحت لا تثق فيه بل يجب ان تعيد تقييمه بأمتحان خاص فبل ان يسافر للعمل بها. انا ايه اللي دخلني الكلية دي؟