على غرار نظرية ان الرجال من المريخ والنساء من الزهرة،وتأثراً بالكاتب الكبير الاستاذ محمد المخزنجي في كتابه الرائع "حيوانات ايامنا" والذي تداخل فيه السلوك الانساني الحيواني مع السلوك الحيواني النبيل.
قررت وضع نظريتي الخاصة عن الرجال والنساء، وهي نظرية غير قائمة على اي دراسة ولكن فقط تحليلات وملاحظات خاصة بكاتب المقال.
والنظرية ليست عن العلاقة بين الرجل والمرأة، ولكن عن الصفات المشتركة بين كل منهما والحيوان الخاص به.
اولا الرجل وحيوانه الاليف وهو الكلب:
قد يعترض او يغضب الرجال بسبب تشبيههم بالكلاب وهذا لأنهم لم يعرفوا الكلاب حق المعرفة،
- الكلب اكتسب بعض السمعة السيئة بسبب مظهره الخشن وصوته وقوته النسبية التي تخيف البعض متجاهلين بذلك كثير من الصفات الهامة والتي اراها ايجابية،
- فالكلب مثلا لو نظرنا الى حيوانات الشارع الاقل تقديراً نجده لا يجيد التسول والتمسح والاستعطاف لاشخاص لا يعرفهم من اجل الطعام او المأوى، ومع ذلك تجده ايجابي تجاه المجتمع، يتصرف بمسئولية تجاه المنطقة التي يسكنها، فتجده ف الليل يستطلع الاشخاص من بعيد مميزاً اهل المنطقة من الاغراب، وينبح على الاغراب معرضاً نفسه لخطر القذف بالطوب والحجارة من اجل اداء واجبه الذي لم يكلفه به احد (لا يختبئ ويتوارى غير مبالي الا بنفسه) والنتيجة طبعا ليست في صالحه فيتسبب بدون قصد بخوف الناس منه وتأكيد الدعاية السيئة تجاهه،
- اما لو تعاملت معه عن قرب كأن تقتني كلباً في بيتك ستجده يحتاج الى اهتمام خاص مثل اي فرد ف الاسرة وتكمن الصعوبة في انه لا يطلب او يعبر عن هذا الإحتياج، ولكن يظهر في حالته النفسية فتجده حزين او فرحان، يجلس في ركن وحيداً او يقفز هنا وهناك في سعادة.
- الكلب لا يهتم بالمكان الذي يعيش فيه بقدر اهتمامه بالاشخاص الذين يحبهم، فاذا غيرت محل سكنك يذهب معك سعيدا اينما ذهبت غير مبالي بالاماكن، لو جلست في الشارع يجلس بجوارك واذا خرجت للتنزه يخرج معك سعيدا. انه يهتم بالاشخاص اكثر من اهتمامه بتفاصيل الاماكن. يحب ان تهتم به اهتماما خاصاً، تخصص له من وقتك، لا يجيد العناية بنفسه ولا يهتم بمظهره الجيد ولكن يهتم بفرض نفوذه في المكان الذي يعيش به. يأكل كثيراً، ولكن ان تركت له الطعام فقط وخرجت تجده امتنع عن الطعام حتى تعود. يدافع عنك، يشعر بفرحك وحزنك، يعرف اصدقائك الذين تحبهم اكثر... الخ
- ايضا من اكثر الصفات المشهورة في الكلب هي الوفاء وكثيرا ما سمعنا قصص كلاب لقوا حتفهم فداءً لأصحابهم لينقذوهم من حادثة ما (غير اني لم اسمع عن رجل عرض نفسه للخطر في محاولة لأنقاذ كلبه)،
- في اوقات التزاوج لم اري كلاباً تتصارع على الانثى، رأيت كلابا تطارد انثى مع محاولات للفت انتباهها، والانثى تتظاهر بالهروب منهم ولكن في الحقيقة هي فقط تعطي نفسها فرصة للاختيار، وما ان تختار الذكر المناسب حتى يحترم الباقين اختيارها وينسحبون. وعموما فان الانثي لا تقبل بالزواج الا في اوقات محددة من العام بهدف الانجاب، اما الذكر فهو مستعد في اي وقت، وهو غير ملتزم اجتماعياً.
- اخيرا فالكلاب انواع كثيرة جدا واشكالها متباينة تتميز عن بعضها البعض في كثير من الصفات تخطى ثمن بعض الانواع عشرات الآلاف من الجنيهات بينما البعض الاخر ليس له ثمن ويعيش بالشوارع لا يجد من يهتم به.








