هذه المدونة استكمالاً لفكرة ملاحظات كتبتها على صفحتي على الفيسبوك بعنوان الثورة الداخلية والثورة الخارجية
والشفاء يبدأ من الداخل وليس من الخارج
الخوف تغلغل في جميع تفاصيل حياتنا.....
بل ان الثراء ايضاً يبدأ من الداخل وليس من الخارج (ولكن هذا موضوع آخر)
هكذا اوضحت لي ثورة يناير مفاهيم كنت اعرفها نظرياً ولكني رأيت تطبيقاتها الحقيقية امام عيني
والشفاء يبدأ من الداخل وليس من الخارج
كثيرين عندما اتناقش معهم يهاجمونني بشدة بسبب ايماني الشديد بثورة 25 يناير ويصل الأمر الى درجة الاهانات مثل: (اننا شوية زبالين اخرنا نكنس الميدان)او (ماينفعش تدي حرية لشوية مجانين) او اننا اغبيا وبكره هانفهم ونعرف ان هما عندهم حق وفاهمين كل حاجة ناهيك عن عبارات مثل خربتوها، وعايزين ايه تاني، ومش كفايه كده بقى وتتهدوا شوية، وما الى ذلك........
ولأني لا اغضب من الأختلاف في الرأي "وان كنت احزن من الشتائم والتعديات وافتراض شخص ما بأنه يملك الحقيقة المطلقة" لذلك اطلت بالي كثيرا في حوارات ونقاشات اغلبها مكرر ويدور حول نقطتين او ثلاثة:
1- مش عارفين هاتودونا لحد فين
2- بكره الأخوان هايركبوا انت اصلك ماتعرفهومشى
3- هي طلبات الثورة دي مابتخلصش ؟
ويمتد الحوار حول كل نقطة الى تفاصيل كثيرة لن انزلق لذكرها الآن
ولكني كعادتي احب تحليل كل حوار ومعرفة ما يدور في الكواليس (كواليس العقل البشري) واكتشفت الآتي:
- هناك سبب واحد فقط للهجوم على الثورة وهو الخوف
- الجميع خائفون من المستقبل
- الجميع خائفون مما لا يعلمونه
- الجميع خائفون مما يقال لهم (لدرجة ان البعض يتمنى الغاء الثورة خوفا من البلطجية)
- الجميع خائفون من الأخوان المسلمين
- الجميع خائفون من الفوضى
- الجميع خائفون حتى من غير حاجة
- خوف خوف خوف خوف خوف خوفخوف
لماذا كل هذا الخوف ؟!!!
بصراحة انا التمس لهم جميعاً العذر نعم التمس لهم العذر، لماذا؟ على رأي الشاعر هشام الجخ
علمونا بالعصاية ورضعونا الخوف رضاعة
علمونا فى المدارس يعنى ايه كلمة قيام
علمونا نخاف من الناظر فيتمنع الكلام
علمونا ازاى نخاف وازاى نكش بس نسيوا يعلمونا الاحترام
الخوف كان يصاحبنا في جميع مراحل حياتنا فأمهاتنا تزرع فينا الخوف حتى نسمع الكلام، والمدرسة تثبت هذا الخوف بداخلنا وفي الجامعة لا نستطيع الهروب من هذا الخوف ثم الأدارة الوظيفية والشرطة والنظام واكل العيش وضغوط الحياة و.............. الخ الخ الخ
ماذا نتوقع بعد كل هذا الخوف؟
بل ماذا ننتظر بعد كل هذا؟
- هل نتوقع ان يقلب الناس نظامهم الفاسد ويتولون هم زمام تحديد مصائرهم بدون خوف؟!!!
- هل نتوقع ان يواجه الناس المستقبل وجها لوجه بدون خوف؟!!!
- هل نتوقع ان يحتمل الناس الفترة المؤقتة بكل ما فيها من فوضى بدون خوف؟!!!
عرفتم الآن لماذا انا التمس العذر لهم ؟!!!!
هذا ما كنت اراه واشعر به يومياً في تعاملي مع الناس في الصيدلية
- فالجميع خائفون من كل شئ
- البعض خائفون من الصيدلي
- البعض خائفون من الدواء
- البعض خائفون من الخداع
- البعض خائفون من الآثار الجانبية
- البعض خائفون من المبالغة في سعر الدواء
- البعض خائفون من المرض
اذا ما هو السبيل لنجاح الثورة ؟؟؟؟؟؟؟
او ما هو السبيل للشفاء ؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف نعطي مساحة للثقة في حياتنا ؟؟؟؟؟
او ما هو السبيل للشفاء ؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف نعطي مساحة للثقة في حياتنا ؟؟؟؟؟
نعم .... ثورة ضد الخوف الذي تملك من قلوبنا
نعم .... ثورة داخلية حقيقية قوية
.... ثورة مستمرة لا تتوقف حتى تتحقق نتائجها
.... ثورة تبدأ بوقفة مع النفس لتصحيح الأوضاع، يليها حروب ومقاومة داخلية من النفس البشرية، يليها فترة صمود، ثم تظهر بعض الأخطاء فيجب ان نرفضها ونحاول ثانيةً وتأتي فترة الاصرار
نعم .... ثورة داخلية حقيقية قوية
.... ثورة مستمرة لا تتوقف حتى تتحقق نتائجها
.... ثورة تبدأ بوقفة مع النفس لتصحيح الأوضاع، يليها حروب ومقاومة داخلية من النفس البشرية، يليها فترة صمود، ثم تظهر بعض الأخطاء فيجب ان نرفضها ونحاول ثانيةً وتأتي فترة الاصرار
ونجاح ثورتنا الداخلية ضد الخوف هو فقط الذي يحدد نجاح ثورتنا ضد الفساد وحتى ضد المرض
نعم .... مقاومة المرض تحتاج لشجاعة فكثيرين يخافون من الذهاب للطبيب بسبب خوفهم من اكتشاف مرض خطير، والبعض يخاف عند معرفته بوجود مرض لديه فلا يستطيع مواجهته.
نعم .... مقاومة المرض تحتاج لشجاعة فكثيرين يخافون من الذهاب للطبيب بسبب خوفهم من اكتشاف مرض خطير، والبعض يخاف عند معرفته بوجود مرض لديه فلا يستطيع مواجهته.
لذلك جاء التحذير من الخوف هو من اول التحذيرات التي قالها لنا الكتاب المقدس :
" واما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الاوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني"(رؤ 21: 3)
واما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواج.لان الريح كانت مضادة ......... فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا.انا هو.لا تخافو"(مت 14: 28)
وهذا ما يفسر ايضاً ظهور المظاهرات الفئوية ممن رفضوا التظاهر ضد النظام في بداية الثورة ... فقد بدأوا ينتصرون في ثورتهم الداخلية (ثورتهم ضد الخوف) فأمكنهم القيام بثورة على الظلم والفساد
نعم...،
النصر يبدأ من الداخل وليس من الخارج
والنجاح يبدأ من الداخل وليس من الخارج
والثورة تبدأ من الداخل وليس من الخارج
بل ان الثراء ايضاً يبدأ من الداخل وليس من الخارج (ولكن هذا موضوع آخر)
هكذا اوضحت لي ثورة يناير مفاهيم كنت اعرفها نظرياً ولكني رأيت تطبيقاتها الحقيقية امام عيني
